لفت مجلس بلدية جعيتا إلى أنّ "منذ مطلع الأسبوع الماضي، تتناقل وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات وخبر قيام حفلة "زفاف صاخب" داخل مغارة جعيتا، ممّا قد يؤثّر بحسب زعمهم على سلامة هذا الصّرح التراثي البيئي العريق، لذا نتفهّم محبّة الرّأي العام واهتمامه وردود الفعل وخوفه على هذا المَعلم السّياحي المميّز".
وأكّد في بيان، أنّ "الحقيقة أنّ ما حصل أخذ بُعدًا أكبر من حجمه، وكأنّها المرّة الأولى الّتي يحصل فيها مثل هذا النّشاط، مع العلم أنّ ما تمّ تداوله يفتقر إلى الدّقّة وأمانة نقل الخبر"، موضحًا أنّ "على عكس ما أُشيع، فإنّ ما حصل لم يكن حفل زفاف، بل كان استقبالًا مميّزًا لضيوف أجانب، سابقًا لحفل الزّفاف، ولمدّة ثلاثين دقيقة فقط لا غير".
وأشار المجلس إلى أنّ "الغاية من النّشاط المذكور كانت زيارة سياحيّة لمجموعة من السيّاح من الجنسيّة الإيطاليّة. كما أنّه تمّت مراعاة الأصول والمعايير في تحديد مستوى الصّوت والإضاءة وعدد الأشخاص، بحضور مراقبين وتقنيّين معتمَدين من قبل البلديّة في يوميّاتها خلال استقبال السياح، بما لا يؤثّر على بنية وهيكليّة وسلامة المغارة"، مبيّنًا أنّ "عدد الأشخاص الّذين كانوا داخل المغارة لا يتجاوز 120 شخصًا، بخلاف الأنشطة الّتي كانت تنظَّم داخل المغارة في السّنوات السّابقة، حتى قبل استلام المجلس البلدي الحالي إدارة المغارة، حيث كانت تضمّ أكثر من 300 شخص ولمدّة ساعة ونصف السّاعة".
وذكّر بـ"الحفلات التالية: غي مانوكيان في العام 2018 حيث كانت إدارة المغارة بيد شركة مشغّلة خاصّة، شركة "Redbull" قامت بتصوير دعاية في العام 2013 مع بطل عالمي بالـWakeBoard بحيث كانت تشمل الدّعاية أصواتًا مؤثّرةً وJet Ski، أوركسترا Stockhausen في العام 1979، حفل خاص وداعي وتكريمي للسّفير الألماني في العام 2016، فيديو كليب الفنّانة نجوى كرم في العام 2011، الفيلم الهندي في العام 1977، فرنسوا بايل في العام 1969 والصّور وحدها تتكلّم عن حجم الحضور في الحفلة، إعادة افتتاح المغارة في العام 2025 بحضور أركان الدولة اللبنانية من وزراء ونوّاب ومدراء عامّين وقضاة ومحافظين وقائمقام وقادة أمنيّين وجميع النّقابات والنّادي اللّبناني للتنقيب عن المغاور (Speleo Club)؛ وجرى هذا الاحتفال بالتنسيق مع وزارة السياحة والنّادي المذكور، وأحيت المناسبة الفرقة الموسيقيّة نفسها".
كما أفاد بأنّ "كلّ هذه الحفلات قد استمرّت لأكثر من ساعة ونصف السّاعة، بحضور أكثر من 300 شخص، وكانت متشابهة وبعضها أكثر صخبًا وإضاءةً من هذه الحفلة، ولدينا صورًا وفيديوهات عن هذه الحفلات الّتي سنبرزها للإعلام خلال الأيّام المقبلة"، مشدّدًا على أنّ "هذا الملف من حيث تقييم تأثير الحفل على المغارة، هو بيد لجنة خبراء وتحت إشراف وزارة السّياحة، وإنّ نتائج التقارير ستكشف حجم الافتراءات الّتي نتعرّض لها".
وأضاف المجلس أنّ "هناك مشروعًا عمره من عمر اكتشاف المغارة، كناية عن إنشاء مسرح لتنظيم الحفلات داخل المغارة يتسع لأكثر من 300 شخص، وقد أُجريت في العام 2018 مباراة لتقديم أفضل دراسة هندسيّة في ألمانيا إنفاذًا لهذا المشروع"، مؤكّدًا أنّ "البلديّة اتّبعت جميع المواصفات العالميّة المحافِظة لسلامة بنية المغارة عبر تنظيم هذا الاحتفال، وأنّ المجلس البلدي يقوم بأعمال الإشراف والصّيانة الدّائمة والمواكبة لمثل هذه الأنشطة، بالتعاون مع وزارة السّياحة بشكل متقن ولا يشوبه شائب".
وأكّد، ردًّا على "الإشكاليّة المُثارة عمدًا وبنوايا باتت معروفة، حول شفافيّة إدارة المجلس البلدي للمغارة بشكل عام وحول هذه الحفلة بشكل خاص"، أنّ "جميع المستندات والعقود الّتي تمّ توقيعها بكل شفافيّة، متاحة للاطلاع وسُلّمت إلى وزارة السّياحة"، مذكّرًا "من سوّلته نفسه للإتهام بأمور مجافية للحقيقة، بأنّ إيرادات الدّولة من مغارة جعيتا خلال شهرين ونصف الشّهر، توازي ما حقّقته إيرادات الدّولة من المغارة خلال عام كامل لسنة 2018".
وتابع أنّ "بالنّسبة لمسألة المنع من التصوير، فقد جرى فرضه بهدف تأمين المحافظة على خصوصيّة السّائح، وتسهيل مرور المجموعات في الأروقة الضيّقة، وتجنّب مغامرة السّائح في أخذ الصّور بالقرب من الصّخور، ممّا يعرّض نفسه والمكان للخطر والتلوّث"، لافتًا إلى أنّ "انسجامًا مع قناعاتنا ومع ضميرنا، والتزامنا تجاه بلدة جعيتا والدّولة اللّبنانيّة، كشفنا بكلّ ضمير حيّ حقيقة الواقع الّذي أراد البعض تشويهه، وأنّ الغاية من هذه الحملة تشويه صورة الشّراكة بين القطاع العام والقطاع العام، لغايات معروفة النّوايا".
وأعلن "أنّنا سنكتفي بهذا القدر في البيان الحاضر، مع العلم أنّنا سنشرح هذا الأمر خلال الأيّام المقبلة على وسائل الإعلام، ولن ننزلق مجدّدًا إلى سجالات لا طائل منها سوى الإمعان في تشويه صورة البلديّة وصورة بلدتنا جعيتا".






















































